صلاح أبي القاسم

434

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

الخبر من شرطه أن يحتمل الصدق والكذب ، والإنشاء لا يحتمل ذلك ، ولأنها واقعة موقع النكرة ، والحال نكرة ، والجملة تكون اسمية وفعلية ، والفعلية مضارع مثبت ومنفي ، وماضي مثبت ومنفي ، ولا يكون أمرا لأنه يكون إنشاء . قوله : ( فالاسمية بالواو والضمير ) ، إنما احتاجوا في الجملة الحالية الضمير ، لأنها في معنى الخبر ، والخبر لا بد له من ضمير يعود إلى المبتدأ ليربطه به ، وإنما احتاجوا إلى الواو فيها بخلاف الخبر ، فإنه اكتفي فيه بالضمير ، لأن الخبر لا يتم الكلام إلا به بخلاف الحال فإنه يأتي بعد تمام الجملة من دونه ، فصار كأنه غيرها فاحتيج في الأكثر إلى رابط ، فأتي بالواو التي أصلها الجمع ليؤذن من أول الأمر ، أن الجملة لم تبق على الاستقلال . قوله : ( فالاسمية بالواو والضمير ) مثال الاسمية بالواو والضمير : ( جاء زيد ويده على رأسه ) وهي أقواهن لأنها أكثر احتياجا في الربط « 1 » . قوله : ( أو بالواو ) « 2 » مثاله : ( جاء زيد والشمس طالعة ) وهذه بعدها ، لأنها رابطة ، لأنها رابطة ، والربط يقوم مقام العائد . قوله : ( أو بالضمير على ضعف ) مثاله : ( جاء زيد يده على رأسه ) ( وكلمته فوه إلى فيّ ) وهذه أضعفها « 3 » ، وإنما كانت أضعف لعدم العلم

--> ( 1 ) قال الرضي في شرحه في 1 / 211 : ( اجتماع الواو والضمير في الاسمية وانفراد الواو متقاربان في الكثرة لكن اجتماعهما أولى احتياجا في الربط ) . ( 2 ) قال المصنف في شرحه 41 : ( فلا بد من الواو على الأفصح لأن الحال في المعنى إنما هي مقدرة بجزء هذه الجملة وهو الجزء الثاني فقصدوا إلى الإتيان بما يشعر بالحالية . . . ) . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 41 ، قال ابن يعيش في شرحه على المفصل 2 / 61 : ( والكوفيون ينصبون -